ترامب يعلن الانتقال إلى المرحلة التالية من خطة السلام في غزة ويدعم حكومة تكنوقراط فلسطينية خلال المرحلة الانتقالية
ترامب يعلن الانتقال إلى المرحلة التالية من خطة السلام في غزة ويدعم حكومة تكنوقراط فلسطينية خلال المرحلة الانتقالية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدخول رسميًا في المرحلة التالية من خطة السلام في قطاع غزة، مؤكدًا دعمه الكامل لتشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية وطنية، ولجنة متخصصة لإدارة شؤون القطاع خلال المرحلة الانتقالية، في خطوة وصفها بأنها تمثل تحولًا مفصليًا نحو إنهاء الصراع وفتح آفاق جديدة للاستقرار.
وجاء ذلك في بيان مطول أصدره ترامب بصفته «رئيس مجلس السلام»، وهو الإطار السياسي الذي يقوده ضمن مبادراته المتعلقة بملفات النزاعات الدولية، حيث أشاد بالقادة الفلسطينيين الجدد الذين يتولون إدارة غزة، واصفًا إياهم بأنهم «ملتزمون التزامًا راسخًا ببناء مستقبل سلمي، يقوم على الحكم الرشيد وتحسين الأوضاع المعيشية للمدنيين».
وأكد ترامب أن وقف إطلاق النار الأخير أتاح لفريقه تحقيق اختراقات إنسانية غير مسبوقة، موضحًا أن المرحلة الماضية شهدت إيصال «مستويات قياسية وغير مسبوقة» من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. وأضاف أن هذه المساعدات وصلت إلى المدنيين «بسرعة ونطاق تاريخيين»، مشيرًا إلى أن منظمات دولية، من بينها الأمم المتحدة، أقرت بأن ما تحقق يمثل إنجازًا استثنائيًا على صعيد العمل الإنساني، ومهد الطريق للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة.
وفيما يتعلق بإدارة القطاع، شدد الرئيس الأمريكي على دعمه لحكومة تكنوقراط فلسطينية جرى تعيينها مؤخرًا، وتعمل بالتنسيق مع ممثل سام لمجلس السلام، لتولي مسؤولية حكم غزة خلال المرحلة الانتقالية. واعتبر ترامب أن هذه الحكومة تمثل «فرصة حقيقية لإعادة بناء المؤسسات المدنية، وإرساء نموذج إداري بعيد عن الصراعات المسلحة، وقائم على خدمة المواطنين وتحقيق الاستقرار».
وفي المقابل، وجه ترامب رسالة حاسمة إلى حركة حماس، مطالبًا إياها بالوفاء الفوري بجميع التزاماتها، وعلى رأسها إعادة رفات آخر أسير إسرائيلي، إلى جانب البدء دون أي تأخير في عملية نزع السلاح بشكل كامل. وأكد أن أي إخلال بهذه الالتزامات ستكون له «عواقب خطيرة»، مشددًا على أن المرحلة المقبلة لا تحتمل المماطلة أو التصعيد.
وكشف الرئيس الأمريكي عن ملامح خطة قال إنها تحظى بدعم إقليمي من مصر وتركيا وقطر، وتهدف إلى التوصل إلى «اتفاق شامل» مع حركة حماس بشأن نزع السلاح. وأوضح أن الخطة تشمل تسليم جميع الأسلحة الموجودة في القطاع، وتفكيك شبكة الأنفاق، بما يضمن منع عودة المواجهات العسكرية مستقبلاً. وأضاف ترامب، بنبرة تحذيرية: «كما قلت سابقًا، يمكن لحماس أن تفعل ذلك بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة».
واختتم ترامب بيانه بالتأكيد على أن سكان غزة «عانوا بما فيه الكفاية» جراء سنوات طويلة من الصراع والحصار والدمار، معتبرًا أن اللحظة الحالية تمثل فرصة نادرة لإنهاء دوامة العنف. وقال: «الوقت الآن مناسب»، مكررًا شعاره المعروف «السلام من خلال القوة»، الذي لطالما استخدمه في مقاربته للسياسة الخارجية.
ويأتي هذا الإعلان في ظل حراك إقليمي ودولي مكثف بشأن ترتيبات «اليوم التالي» للحرب على غزة، وسط مساعٍ لإعادة تنظيم إدارة القطاع، وتحديد مستقبل سلاح الفصائل، في وقت لا تزال فيه الأوضاع الإنسانية والمعيشية بالغة التعقيد، وتحتاج إلى تدخلات عاجلة وإعادة إعمار واسعة النطاق.
وكان ترامب قد مهد لهذا الإعلان بمنشور مقتضب على منصته «تروث سوشيال»، قال فيه: «إنه لشرف عظيم لي أن أعلن أنه تم تشكيل مجلس السلام. سيتم الإعلان عن أعضاء المجلس قريبًا، ولكن يمكنني القول على وجه اليقين إنه أعظم وأرقى مجلس تم تجميعه على الإطلاق في أي وقت وفي أي مكان»، في إشارة إلى الدور الذي يعتزم هذا المجلس القيام به في إدارة ملفات السلام خلال المرحلة المقبلة.

