انخفاض طفيف في أسعار الذهب بمصر اليوم الخميس 8 يناير 2026 وسط ترقب للأسواق العالمية
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية، اليوم الخميس 8 يناير 2026، تراجعًا طفيفًا مقارنة بمستوياتها خلال الأيام الماضية، متأثرة بحالة من الترقب في الأسواق العالمية، في ظل تطورات سياسية واقتصادية متسارعة، أبرزها التوترات الجيوسياسية والبيانات الاقتصادية الأمريكية المنتظرة.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 5930 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6777 جنيهًا، في حين سجل عيار 18 حوالي 5082 جنيهًا للجرام. أما سعر الجنيه الذهب فقد بلغ 47440 جنيهًا، متأثرًا بحركة الأسعار العالمية وسعر صرف العملات.
ويأتي هذا الانخفاض الطفيف بعد موجة من الارتفاعات المتتالية التي شهدها الذهب خلال الفترة الماضية، مدفوعًا بزيادة الإقبال على المعدن الأصفر باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة في أوقات عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي عالميًا. ورغم التراجع الحالي، لا تزال الأسعار عند مستويات مرتفعة نسبيًا مقارنة بالفترات السابقة، ما يعكس استمرار حالة القلق في الأسواق.
وعلى الصعيد العالمي، تركز أنظار المستثمرين على التطورات السياسية في أمريكا اللاتينية، وتحديدًا في فنزويلا، عقب الهجوم الذي نفذته القوات الأمريكية وأسفر عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وهو الحدث الذي أحدث صدمة قوية في الأسواق العالمية. وقد ساهمت هذه التطورات في تعزيز الطلب على الأصول الآمنة التقليدية، وعلى رأسها الذهب، باعتباره مخزنًا للقيمة في أوقات الأزمات.
ويرى محللون أن تأثير الأحداث الجيوسياسية على أسعار الذهب قد يكون متقلبًا على المدى القصير، حيث يدفع القلق المستثمرين إلى الشراء، بينما تؤدي عمليات جني الأرباح في بعض الأحيان إلى تراجعات مؤقتة، كما هو الحال في تعاملات اليوم. وأشاروا إلى أن الاتجاه العام لأسعار الذهب لا يزال مدعومًا بعوامل عدة، أبرزها التوترات السياسية العالمية، واستمرار المخاوف بشأن النمو الاقتصادي.
وفي السياق ذاته، تتجه الأنظار خلال الساعات المقبلة إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وعلى رأسها تقرير الوظائف غير الزراعية المنتظر صدوره يوم الجمعة. ويُعد هذا التقرير من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تقييم أداء الاقتصاد واتخاذ قراراته المتعلقة بأسعار الفائدة.
وتلعب سياسة الفائدة الأمريكية دورًا محوريًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب عالميًا، إذ إن ارتفاع أسعار الفائدة عادة ما يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا، بينما يؤدي تراجعها أو تثبيتها إلى دعم أسعار المعدن الأصفر. لذلك يترقب المستثمرون نتائج تقرير الوظائف بعناية شديدة، لما له من تأثير مباشر على توقعات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
محليًا، يواصل المواطنون والتجار متابعة حركة أسعار الذهب بشكل يومي، خاصة في ظل ارتباطها الوثيق بالأسعار العالمية وسعر صرف الدولار، إلى جانب عوامل العرض والطلب داخل السوق المصرية. ويؤكد تجار الذهب أن السوق يشهد حالة من الهدوء النسبي في حركة البيع والشراء، مع انتظار وضوح الرؤية بشأن الاتجاه المقبل للأسعار.
وفي المجمل، يعكس الانخفاض الطفيف في أسعار الذهب اليوم حالة من التوازن المؤقت بين عوامل الدعم والمخاطر، وسط ترقب عالمي للأحداث السياسية والاقتصادية، التي ستظل العامل الحاسم في تحديد مسار أسعار الذهب خلال الأيام والأسابيع القادمة.