ارتفاع أسعار الذهب في مصر بنحو 60 جنيهًا للجرام وعيار 21 يسجل 5900 جنيه

ارتفعت أسعار الذهب في مصر، اليوم الجمعة 2 يناير 2026، ارتفاعًا ملحوظًا في مختلف الأعيرة، بمتوسط زيادة بلغ نحو 60 جنيهًا للجرام، بالتزامن مع صعود أسعار الذهب عالميًا واستمرار حالة الترقب في الأسواق المحلية والعالمية، ليسجل عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 5900 جنيه للجرام بدون مصنعية.
وبحسب آخر تحديثات سوق الصاغة حتى لحظة كتابة التقرير، جاءت أسعار الذهب في مصر على النحو التالي:
سجل سعر الذهب عيار 24 نحو 6742 جنيهًا للجرام، فيما بلغ سعر الذهب عيار 21 حوالي 5900 جنيه للجرام، ووصل سعر الذهب عيار 18 إلى نحو 5057 جنيهًا للجرام، بينما سجل سعر الجنيه الذهب نحو 47200 جنيه.
ويأتي هذا الارتفاع في الأسعار بعد فترة من التذبذب، مدفوعًا بعدة عوامل محلية وعالمية، من أبرزها ارتفاع سعر الأوقية عالميًا، وتراجع قيمة العملات أمام الدولار، إلى جانب زيادة الإقبال على الذهب كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي.
وحقق الذهب في السوق المحلية مكاسب قوية مع نهاية عام 2025، حيث سجلت الأسعار زيادة سنوية وصلت إلى نحو 65%، وهي واحدة من أعلى نسب الارتفاع التي يشهدها الذهب خلال عام واحد، متأثرًا بالقفزة التاريخية في أسعار الذهب العالمية، والتي سجلت هي الأخرى ارتفاعًا بنحو 65%، وهو أكبر صعود سنوي لسعر الأوقية منذ عام 1979.
وعلى الصعيد العالمي، استفادت أسعار الذهب من قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه الأخير بنسبة 0.25%، لتستقر عند مستوى 4%، وهو ما عزز من جاذبية الذهب كأداة تحوط ضد التضخم، خاصة مع تراجع عوائد أدوات الدين وازدياد المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.
ويرى خبراء أن خفض أسعار الفائدة الأمريكية ساهم في دعم أسعار الذهب، حيث يؤدي انخفاض الفائدة إلى تقليل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، الذي لا يدر عائدًا، ما يدفع المستثمرين إلى زيادة الطلب عليه، سواء في صورة سبائك أو مشغولات أو صناديق استثمار مرتبطة بالذهب.
وتشير التوقعات إلى أن أسعار الذهب مرشحة لمزيد من الارتفاع خلال عام 2026، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية في عدد من مناطق العالم، وتصاعد الحرب التجارية بين القوى الاقتصادية الكبرى، إلى جانب توجه العديد من البنوك المركزية العالمية لمواصلة خفض أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها عند مستويات منخفضة لفترة أطول.
وتوقعت مؤسسات مالية دولية أن تصل أسعار الذهب خلال العام الجديد إلى مستويات قياسية، قد تصل إلى نحو 6000 دولار للأوقية، في حال استمرار العوامل الداعمة الحالية، وعلى رأسها زيادة الطلب من البنوك المركزية، وارتفاع معدلات الشراء من قبل المستثمرين الأفراد والمؤسسات الكبرى.
محليًا، يواصل المستثمرون والمواطنون متابعة تحركات أسعار الذهب عن كثب، خاصة في ظل ارتباطها الوثيق بسعر الدولار وحالة العرض والطلب داخل السوق، حيث يُعد الذهب من أهم أدوات الادخار والحفاظ على قيمة الأموال لدى شريحة واسعة من المصريين، سواء بغرض الاستثمار طويل الأجل أو التحوط من تقلبات الأسعار.
ومن المتوقع أن تستمر حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، تأثرًا بالتغيرات العالمية في أسعار الفائدة والسياسات النقدية، إلى جانب تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية الدولية، ما يجعل الذهب أحد أبرز الأصول التي تحظى باهتمام واسع خلال المرحلة المقبلة.
