مصر ترحب بتصنيف الولايات المتحدة جماعة الإخوان «كيانًا إرهابيًا عالميًا» وتؤكد صواب موقفها منذ 30 يونيو

رحبت جمهورية مصر العربية بإعلان الولايات المتحدة الأمريكية إدراج تنظيم «الإخوان» في مصر كـ«كيان إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص» (SDGT)، وذلك يوم الثلاثاء 13 يناير 2026، معتبرة هذه الخطوة تحولًا مهمًا وفارقًا يعكس خطورة الجماعة وأيديولوجيتها المتطرفة، وما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكدت مصر أن هذا القرار الأمريكي يُعد اعترافًا دوليًا متقدمًا بطبيعة تنظيم الإخوان الإرهابية، التي قامت منذ نشأتها على تبني الفكر المتطرف واستخدام العنف كوسيلة لتحقيق أهداف سياسية، فضلًا عن محاولاتها المستمرة لاختراق مؤسسات الدول وزعزعة استقرارها تحت ستار شعارات دينية زائفة. وشددت القاهرة على أن تصنيف الجماعة ككيان إرهابي عالمي يسهم في تضييق الخناق على تحركاتها وشبكات تمويلها وأنشطتها العابرة للحدود.
وثمنت مصر الجهود التي تضطلع بها الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، في مجال مكافحة الإرهاب الدولي، ومواجهة التنظيمات المتطرفة التي تهدد السلم والأمن الدوليين، مؤكدة أن هذه الخطوة تتسق بشكل كامل مع الموقف المصري الثابت من جماعة الإخوان، التي تصنفها الدولة المصرية منذ سنوات كتنظيم إرهابي قائم على العنف والتحريض ونشر الكراهية، واستغلال الدين لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة.
وأشارت مصر إلى أنها عانت، إلى جانب عدد من دول المنطقة، على مدار عقود من الإرهاب الذي مارسته جماعة الإخوان والتنظيمات المنبثقة عنها، حيث ارتكبت الجماعة سلسلة من الجرائم وأعمال العنف استهدفت أبناء الشعب المصري من رجال القوات المسلحة والشرطة، فضلًا عن المدنيين الأبرياء، في إطار محاولات ممنهجة للنيل من أمن البلاد واستقرارها، وفرض أجندة متطرفة تتعارض مع طبيعة الدولة الوطنية ومؤسساتها.
وأكدت القاهرة أن التصنيف الأمريكي الأخير يعكس صواب ووجاهة الموقف المصري الحازم الذي تبنته الدولة عقب ثورة 30 يونيو 2013، والتي خرج فيها ملايين المصريين دفاعًا عن هويتهم الوطنية ورفضًا لمحاولات اختطاف الدولة ومؤسساتها. وأوضحت أن الدولة المصرية تعاملت منذ ذلك الحين مع خطر جماعة الإخوان باعتباره تهديدًا وجوديًا للأمن القومي، واتخذت إجراءات شاملة لمواجهة التنظيم فكريًا وأمنيًا وقانونيًا.
وشددت مصر على أن التضحيات الجسيمة التي قدمتها في معركتها ضد الإرهاب، سواء من خلال دماء شهداء القوات المسلحة والشرطة، أو من خلال الجهود الأمنية والتنموية المتواصلة، تعكس التزام الدولة الراسخ بحماية أمنها الوطني، وصون مقدراتها، والحفاظ على استقرار المجتمع، في مواجهة فكر متطرف لا يعترف بالدولة ولا بالقانون.
وفي هذا السياق، أكدت مصر أن مواجهة الإرهاب لا تقتصر فقط على الحلول الأمنية، بل تشمل أيضًا التصدي للجذور الفكرية والمالية للتنظيمات المتطرفة، وتجفيف منابع تمويلها، ومنع استغلال الفضاءات الإعلامية والرقمية في نشر خطاب الكراهية والتحريض على العنف. وأشارت إلى أهمية التعاون الدولي وتبادل المعلومات والخبرات في هذا المجال، باعتباره عنصرًا أساسيًا في نجاح الجهود العالمية لمكافحة الإرهاب.
وجددت مصر التزامها بمواصلة العمل والتنسيق مع شركائها الدوليين والإقليميين من أجل مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وصوره، مؤكدة أن أمن المنطقة والعالم لا يمكن أن يتحقق في ظل وجود تنظيمات عابرة للحدود تتبنى العنف وسيلة لتحقيق أهدافها السياسية. كما شددت على حرصها على دعم أي جهود دولية جادة تهدف إلى ترسيخ الاستقرار، واحترام سيادة الدول، وحماية الشعوب من مخاطر التطرف.
واختتمت مصر موقفها بالتأكيد على أن تصنيف جماعة الإخوان ككيان إرهابي عالمي يمثل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن المجتمع الدولي بدأ يدرك حقيقة هذه الجماعة وخطورة أيديولوجيتها، وأن التصدي للإرهاب يتطلب موقفًا موحدًا وحاسمًا، دفاعًا عن الأمن والسلم والاستقرار في مصر والمنطقة والعالم بأسره.
