مجلس النواب يفتتح دور الانعقاد العادي الأول للفصل التشريعي الثالث بأداء اليمين وانتخاب هيئة المكتب

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

مجلس النواب يفتتح دور الانعقاد العادي الأول للفصل التشريعي الثالث بأداء اليمين وانتخاب هيئة المكتب

يفتتح مجلس النواب صباح اليوم الاثنين أولى جلسات دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثالث، إيذانًا ببدء مرحلة برلمانية جديدة تمتد لخمس سنوات، حيث يؤدي النواب اليمين الدستورية قبل مباشرة مهامهم التشريعية والرقابية، ثم الشروع في انتخاب رئيس المجلس ووكيلين، وذلك وفقًا لأحكام الدستور واللائحة الداخلية للمجلس.

وتُعقد الجلسة الافتتاحية برئاسة ما يُعرف بـ«رئيس السن»، وهو أكبر الأعضاء سنًا، طبقًا للتقاليد البرلمانية المستقرة، على أن يعاونه في إدارة الجلسة أصغر عضوين سنًا. وتأتي هذه الجلسة تمهيدًا لتشكيل مكتب المجلس، الذي سيتولى تنظيم وإدارة العمل البرلماني خلال الفصل التشريعي الثالث، سواء على مستوى التشريع أو الرقابة على أعمال الحكومة.

ويؤدي أعضاء المجلس في مستهل الجلسة اليمين الدستورية المنصوص عليها في الدستور، باعتبارها شرطًا أساسيًا لمباشرة العمل النيابي، حيث لا يحق للنائب ممارسة اختصاصاته إلا بعد أداء اليمين أمام المجلس. ويُعد هذا الإجراء لحظة محورية تعكس الالتزام الدستوري والقانوني للنواب تجاه الدولة والشعب.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أصدر القرار الجمهوري رقم (17) لسنة 2026، بدعوة مجلس النواب للانعقاد لافتتاح دور الانعقاد العادي الأول للفصل التشريعي الثالث، في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم الاثنين الموافق 12 يناير 2026، وذلك تنفيذًا لنص المادة (115) من الدستور.

وتنص المادة (115) من الدستور على أن «يدعو رئيس الجمهورية مجلس النواب للانعقاد للدور العادي السنوي قبل يوم الخميس الأول من شهر أكتوبر، فإذا لم تتم الدعوة، يجتمع المجلس بحكم الدستور في اليوم المذكور». كما تحدد المادة أن يستمر دور الانعقاد العادي لمدة تسعة أشهر على الأقل، ولا يجوز فضه إلا بعد موافقة المجلس، وبعد اعتماد الموازنة العامة للدولة، بما يضمن استقرار العمل التشريعي وعدم تعطيله.

عقب أداء اليمين الدستورية، ينتقل المجلس إلى انتخاب رئيس مجلس النواب ووكيلين، وفقًا لما تقضي به المادة (117) من الدستور، التي تنص على أن «ينتخب مجلس النواب رئيسًا ووكيلين من بين أعضائه في أول اجتماع لدور الانعقاد السنوي العادي لمدة فصل تشريعي كامل». وتؤكد المادة ذاتها أنه في حال خلو مكان أحدهم، ينتخب المجلس من يحل محله، وفقًا للقواعد والإجراءات التي تحددها اللائحة الداخلية.

كما تنص المادة (117) على أنه في حال إخلال رئيس المجلس أو أحد الوكيلين بالتزامات منصبه، يحق لثلث أعضاء المجلس التقدم بطلب لإعفائه، ويصدر القرار بأغلبية ثلثي الأعضاء، في إطار من الضمانات الدستورية التي تكفل التوازن بين الاستقرار والمساءلة. وشدد الدستور كذلك على عدم جواز انتخاب رئيس المجلس أو أي من الوكيلين لأكثر من فصلين تشريعيين متتاليين، تعزيزًا لمبدأ تداول المسؤولية داخل المؤسسة التشريعية.

أما المادة (104) من الدستور، فقد حددت نص اليمين الدستورية التي يؤديها النواب، وجاء فيها: «أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصًا على النظام الجمهوري، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه». وتعكس هذه الصيغة جوهر الدور المنوط بالبرلمان، باعتباره ممثلًا للإرادة الشعبية وحارسًا للدستور.

ويُنتظر أن يشهد الفصل التشريعي الثالث نشاطًا تشريعيًا مكثفًا، في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية وسياسية متشابكة، تتطلب تعاونًا وثيقًا بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مع الحفاظ على الدور الرقابي للمجلس بما يحقق التوازن المنشود بين السلطات.

وتكتسب الجلسة الافتتاحية أهمية خاصة، كونها ترسم ملامح العمل البرلماني خلال السنوات المقبلة، وتؤسس لإطار مؤسسي يُفترض أن يعزز من كفاءة الأداء التشريعي، ويُسهم في دعم مسار الدولة نحو الاستقرار والتنمية، في ضوء أحكام الدستور وتطلعات المواطنين.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.