انتقل إلى المحتوى

مباحثات مصرية–سودانية بالقاهرة لتعزيز التعاون ودعم وحدة السودان والأمن المائي

غادة محمد فتحي محمد
غادة محمد فتحي محمد
5 1 دقيقة للقراءة 0
حجم الخط 100%
تم النسخ!
مشاركة:

مباحثات مصرية–سودانية بالقاهرة لتعزيز التعاون ودعم وحدة السودان والأمن المائي

في إطار العلاقات الأخوية والتاريخية الراسخة بين جمهورية مصر العربية وجمهورية السودان، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لقاءً مع البروفيسور كامل إدريس، رئيس مجلس الوزراء الانتقالي لجمهورية السودان، اليوم الخميس 26 فبراير 2026، بالقاهرة، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور حول القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الجانبان عمق الروابط التي تجمع الشعبين الشقيقين، وحرص قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والتنسيق المستمر بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم الأمن والاستقرار والتنمية. وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في السودان، حيث شددت مصر على دعمها الكامل لوحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، مؤكدة موقفها الثابت الداعم لمؤسسات الدولة السودانية الشرعية، وعلى رأسها مجلس السيادة الانتقالي برئاسة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، والحكومة الانتقالية والقوات المسلحة السودانية، باعتبارها ركائز أساسية للحفاظ على كيان الدولة واستقرارها.

واتفق الطرفان على أهمية تمكين مؤسسات الدولة السودانية من أداء دورها الكامل، ودعم جهود الحكومة في بسط سلطة الدولة واستعادة مظاهر الحياة الطبيعية والتخفيف من المعاناة الإنسانية التي يتعرض لها الشعب السوداني. وثمّن رئيس الوزراء السوداني المواقف المصرية الداعمة لبلاده على مختلف الأصعدة، في إطار علاقات أخوة وادي النيل.

كما بحث الجانبان آفاق تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وأكدا دعم جهود إعادة الإعمار في السودان باعتبارها أولوية وطنية عاجلة لتحقيق الاستقرار المستدام. وأعرب الجانب المصري عن استعداده لدعم مشروعات إعادة الإعمار، خاصة في قطاعات البنية التحتية والكهرباء والمياه، ونقل الخبرات المصرية في مجالات التشييد والبناء، مع التأكيد على تفعيل فريق العمل المشترك المعني بإعادة إعمار السودان والإسراع بوضع برامجه التنفيذية.

وتطرقت المباحثات إلى ملف نهر النيل، حيث شدد الجانبان على أن الأمن المائي لمصر والسودان وحدة واحدة لا تتجزأ، وأكدا ضرورة حماية حقوق دولتي المصب وفق اتفاقية عام 1959 والقانون الدولي، ورفض أي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بالمصالح المائية أو تهديد الاستقرار الإقليمي، مع الدعوة إلى التنسيق الكامل في المحافل الإقليمية والدولية.

وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق، وتعزيز الزيارات المتبادلة، وتكثيف التعاون في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، ويخدم تطلعات الشعبين نحو الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.