قانون الإيجار القديم يحدد معايير حصر وتقسيم المناطق السكنية ومد عمل اللجان حتى 5 فبراير

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قانون الإيجار القديم يحدد معايير حصر وتقسيم المناطق السكنية ومد عمل اللجان حتى 5 فبراير

نصت المادة الثالثة من قانون الإيجار القديم على تشكيل لجان حصر متخصصة بقرار من المحافظ المختص في نطاق كل محافظة، تتولى مهمة تقسيم المناطق التي تضم أماكن مؤجرة لغرض السكنى والخاضعة لأحكام القانون، إلى ثلاث فئات رئيسية هي: مناطق متميزة، ومناطق متوسطة، ومناطق اقتصادية، وذلك وفق معايير وضوابط واضحة تهدف إلى تحقيق العدالة في تصنيف الوحدات السكنية وتقدير أوضاعها الفعلية.

ووفقًا لنص القانون، يراعى في عملية التقسيم عدد من المعايير الموضوعية التي تعكس القيمة الحقيقية للمناطق السكنية وطبيعة الخدمات المتاحة بها. ويأتي في مقدمة هذه المعايير الموقع الجغرافي للعقار، والذي يشمل طبيعة المنطقة والشارع الكائن به المبنى، ومدى تميزه أو كثافته السكانية، فضلًا عن موقعه بالنسبة للمراكز الحيوية والخدمية داخل المحافظة.

كما يشمل التقييم مستوى البناء ونوعية مواد البناء المستخدمة في العقارات، إلى جانب متوسط مساحات الوحدات السكنية داخل كل منطقة، بما يعكس المستوى العمراني العام ومدى حداثة أو تقادم المباني. ويُعد هذا المعيار من العناصر الأساسية التي تعتمد عليها لجان الحصر في التفرقة بين المناطق المتميزة وغيرها.

وتأخذ اللجان في اعتبارها كذلك مستوى المرافق المتصلة بالعقارات، وتشمل شبكات المياه والكهرباء والغاز الطبيعي والتليفونات وغيرها من المرافق الأساسية، باعتبارها عنصرًا حاسمًا في تحديد مستوى المعيشة وجودة السكن داخل كل منطقة. فكلما توافرت المرافق بشكل متكامل ومنتظم، ارتفعت درجة تصنيف المنطقة.

ومن بين المعايير المهمة أيضًا شبكة الطرق ووسائل المواصلات، ومدى سهولة الوصول إلى المنطقة، فضلًا عن توافر الخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية، مثل المستشفيات والمدارس ودور الرعاية، حيث يعكس ذلك مستوى الخدمة العامة المقدمة للسكان وتأثيرها المباشر على القيمة السكنية للعقار.

كما نص القانون على أن تشمل معايير التقييم القيمة الإيجارية السنوية للعقارات المبنية والخاضعة لأحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، والكائنة في ذات المنطقة، باعتبارها مؤشرًا اقتصاديًا يعكس متوسط القيم السوقية للعقارات في النطاق الجغرافي الواحد.

وحدد القانون أن يصدر قرار من رئيس مجلس الوزراء يتضمن القواعد المنظمة ونظام عمل لجان الحصر، بما يضمن توحيد آليات العمل وتحقيق الشفافية والدقة في عملية التصنيف على مستوى الجمهورية.

وبحسب نص المادة، يتعين على هذه اللجان الانتهاء من أعمالها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون، مع إتاحة إمكانية مد هذه المدة لمدة مماثلة واحدة بقرار من رئيس مجلس الوزراء، حال الحاجة إلى استكمال أعمال الحصر والتصنيف.

وفي هذا الإطار، سبق لرئيس مجلس الوزراء أن أصدر قرارًا بمد عمل لجان الحصر المنصوص عليها في قانون الإيجار القديم لمدة ثلاثة أشهر إضافية، لتنتهي في 5 فبراير المقبل، وذلك لإتاحة الفرصة أمام اللجان لاستكمال أعمالها بدقة، خاصة في المحافظات الكبرى التي تضم عددًا ضخمًا من الوحدات السكنية الخاضعة للقانون.

وبعد انتهاء اللجان من أعمالها، يصدر المحافظ المختص قرارًا بنتائج الحصر والتصنيف، ويتم نشر هذا القرار في الوقائع المصرية، إلى جانب إعلانه في وحدات الإدارة المحلية داخل نطاق كل محافظة، بما يضمن إتاحة المعلومات للمواطنين بشفافية كاملة.

ووفقًا للقانون، يتم تحصيل الزيادة الرسمية في القيمة الإيجارية بعد إعلان نتائج الحصر والتصنيف في الجريدة الرسمية، وذلك اعتبارًا من بداية الشهر التالي للإعلان، بما يحدد إطارًا زمنيًا واضحًا لتطبيق الآثار المترتبة على نتائج عمل اللجان.

وتعد محافظة القاهرة من أبرز المحافظات المرتقب إعلان نتائج الحصر بها، نظرًا لكثافة الوحدات الخاضعة لقانون الإيجار القديم داخل نطاقها، ومن المقرر، وفقًا لأحكام القانون، إعلان نتائج الحصر قبل انتهاء المدة المحددة لعمل اللجان، تمهيدًا لتطبيق الأحكام المنظمة للعلاقة الإيجارية بما يحقق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.