انطلاق صلاة التراويح في أول ليالي رمضان.. سنة نبوية وشعيرة إيمانية
انطلاق صلاة التراويح في أول ليالي رمضان.. سنة نبوية وشعيرة إيمانية

ساعات قليلة ويتوجه المصلون إلى المساجد لأداء صلاة التراويح في ليلة اليوم الأول من شهر رمضان المبارك، حيث تمثل التراويح إحدى أبرز الشعائر الرمضانية التي يحرص المسلمون على إحيائها جماعة في المساجد أو فرادى في البيوت.
وصلاة التراويح هي قيام شهر رمضان، وتُؤدَّى ليلًا بعد صلاة العشاء. وكلمة «التراويح» جمع «ترويحة»، وهي في اللغة الاستراحة، وسُمِّيت الصلاة بهذا الاسم لأن المسلمين كانوا يطيلون القيام فيها، ويجلسون بعد كل أربع ركعات للاستراحة، ثم أُطلق الاسم مجازًا على كل أربع ركعات، حتى عُرفت الصلاة كلها بصلاة التراويح.
حكم صلاة التراويح
اتفق الفقهاء على أن صلاة التراويح سنة مؤكدة، وهي عند الحنفية والحنابلة وبعض المالكية سنة مؤكدة للرجال والنساء على السواء، وتُعد من أعلام الدين الظاهرة التي ارتبطت بشهر رمضان.
وثبتت مشروعيتها في السنة النبوية الشريفة، فعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَرَضَ صِيَامَ رَمَضَانَ عَلَيْكُمْ، وَسَنَنْتُ لَكُمْ قِيَامَهُ، فَمَنْ صَامَهُ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» (رواه النسائي).
كما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:
«مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (رواه البخاري).
وأكد العلماء على مشروعيتها، حيث قال الإمام النووي في كتابه المجموع شرح المهذب:
«فصلاة التراويح سنة بإجماع العلماء».
وبذلك تُعد صلاة التراويح سنة نبوية عظيمة في أصلها ومقصدها، يُستحب للمسلم المحافظة عليها خلال ليالي شهر رمضان، لما تحمله من أجر عظيم وروحانية خاصة تميز هذا الشهر المبارك.

