الذهب يواصل الصعود في مصر مدفوعًا بارتفاعات تاريخية عالميًا وتزايد الطلب كملاذ آمن

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

الذهب يواصل الصعود في مصر مدفوعًا بارتفاعات تاريخية عالميًا وتزايد الطلب كملاذ آمن

شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، مدفوعة بالارتفاع التاريخي الذي حققه الذهب في الأسواق العالمية، إلى جانب زيادة الإقبال عليه كملاذ آمن في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي عالميًا. وجاء هذا الصعود رغم التراجع النسبي في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، ما يعكس التأثير القوي للأسعار العالمية على حركة الذهب في السوق المحلية خلال الفترة الحالية.

وسجل الذهب عيار 21، وهو العيار الأكثر تداولًا في مصر، نحو 6090 جنيهًا للجرام وقت كتابة التقرير، بعد أن افتتح تعاملات اليوم عند مستوى 6115 جنيهًا، متأثرًا بحالة من التذبذب المحدود نتيجة عمليات جني الأرباح، في حين سجل عيار 24 نحو 6965 جنيهًا للجرام، وبلغ سعر عيار 18 حوالي 5224 جنيهًا، بينما سجل سعر الجنيه الذهب نحو 48760 جنيهًا.

ويأتي هذا الارتفاع في الأسعار المحلية بالتزامن مع القفزة القوية التي حققها الذهب عالميًا، حيث تجاوز سعر أونصة الذهب مستوى تاريخيًا جديدًا، مدعومًا بتزايد الطلب على المعدن الأصفر كأحد الأصول الآمنة، خاصة بعد تصاعد التوترات السياسية بين عدد من القوى الدولية، وما صاحبها من مخاوف بشأن استقرار الأسواق المالية العالمية.

وسجل سعر أونصة الذهب العالمية ارتفاعًا بأكثر من 3.4% خلال أسبوع واحد، ليصل إلى مستويات تجاوزت 4500 دولار للأونصة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار الذهب في مصر، حتى في ظل عطلات البورصات العالمية، حيث استمرت الأسعار المحلية في الارتفاع نتيجة قوة الطلب وتأثير السوق العالمية.

ويرى خبراء سوق الذهب أن التحركات الأخيرة تعكس تغيرًا واضحًا في توجهات المستثمرين، حيث دفعت السياسات النقدية العالمية، وعلى رأسها اتجاه البنوك المركزية الكبرى إلى خفض أسعار الفائدة، إلى زيادة جاذبية الذهب مقارنة بالأصول الأخرى، خاصة مع تراجع العائد على أدوات الدخل الثابت.

وكان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد قرر في اجتماعه الأخير خفض أسعار الفائدة بمقدار 0.25% لتصل إلى 4%، وهو ما دعم أسعار الذهب عالميًا، نظرًا لانخفاض تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر، ما شجع المستثمرين على زيادة مراكزهم في الذهب.

وعلى المستوى المحلي، أكد تجار ومتعاملون بسوق الصاغة أن الطلب على الذهب يشهد تحسنًا ملحوظًا، سواء بغرض الاستثمار أو الادخار، في ظل حالة عدم الاستقرار التي تشهدها الأسواق العالمية، إلى جانب توقعات استمرار ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة، وهو ما يدفع بعض المواطنين إلى الشراء تحوطًا من أي زيادات مستقبلية.

وتشير التوقعات إلى أن أسعار الذهب قد تواصل الصعود خلال عام 2026، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، وتصاعد المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي، إلى جانب استمرار السياسات النقدية التيسيرية في عدد من الدول الكبرى، وهي عوامل من شأنها تعزيز مكانة الذهب كملاذ آمن واستثمار طويل الأجل.

وفي ضوء هذه المعطيات، ينصح خبراء الاقتصاد المستثمرين بمتابعة تطورات الأسواق العالمية عن كثب، مع ضرورة تنويع المحافظ الاستثمارية، وعدم الاعتماد على أصل واحد فقط، رغم الجاذبية الحالية للذهب، وذلك لضمان تقليل المخاطر والاستفادة من الفرص المتاحة في مختلف القطاعات.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.