الذهب يقفز عالميًا ويتجاوز 6 آلاف جنيه في مصر رغم إجازة البورصة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

الذهب يقفز عالميًا ويتجاوز 6 آلاف جنيه في مصر رغم إجازة البورصة

سجلت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات الأسبوع الجاري، حيث صعد سعر أونصة الذهب بأكثر من 3.4% ليستقر عند مستوى 4510 دولارات للأونصة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على السوق المحلية في مصر، ليتجاوز سعر جرام الذهب عيار 21 حاجز 6 آلاف جنيه، في قفزة ملحوظة رغم إجازة البورصة المصرية اليوم.

وشهدت أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة 10 يناير 2026 ارتفاعات جديدة في مختلف الأعيرة، حيث سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6914 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 حوالي 6050 جنيهًا، وهو العيار الأكثر تداولًا في السوق المحلية. كما سجل جرام الذهب عيار 18 نحو 5186 جنيهًا، في حين قفز سعر الجنيه الذهب إلى مستوى 48400 جنيه.

ويأتي هذا الارتفاع في ظل موجة صعود قوية شهدها المعدن الأصفر عالميًا خلال الجلستين الأخيرتين، مدفوعًا بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن، بعد تصاعد غير مسبوق في حدة التوترات الجيوسياسية، خاصة بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وهو ما أحدث حالة من القلق في الأسواق العالمية ودفع المستثمرين إلى الاتجاه نحو الأصول الآمنة.

وتتركز أنظار الأسواق العالمية على تطورات الأوضاع في فنزويلا، عقب الهجوم الذي نفذته القوات الأمريكية هناك، والذي أسفر عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في حدث وُصف بأنه من أكثر التطورات السياسية تأثيرًا خلال الفترة الأخيرة. هذا التطور المفاجئ هزّ الأسواق المالية العالمية، ورفع منسوب المخاطر، ما عزز الإقبال على الذهب باعتباره أداة تحوط تقليدية في أوقات الأزمات وعدم اليقين.

وعلى الصعيد العالمي، ساهمت هذه التوترات في دفع المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر، مثل الأسهم، مقابل زيادة مراكزهم في الذهب، وهو ما أدى إلى تسارع وتيرة الصعود، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل العلاقات السياسية والاقتصادية بين القوى الكبرى.

وفي السوق المحلية، انعكست هذه التحركات العالمية بشكل فوري على أسعار الذهب في مصر، رغم توقف التداولات في البورصة بسبب الإجازة، وهو ما يؤكد قوة التأثير الخارجي على تسعير الذهب محليًا، خاصة مع ارتباط الأسعار المحلية بسعر الأونصة عالميًا وسعر صرف العملات.

ويرى متعاملون في سوق الذهب أن تجاوز عيار 21 مستوى 6 آلاف جنيه يعد مؤشرًا على استمرار الاتجاه الصاعد خلال الفترة المقبلة، في حال بقاء العوامل الداعمة للأسعار على حالها، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية العالمية وزيادة الطلب الاستثماري على الذهب.

ورغم هذا الاتجاه الصاعد، يشير محللون إلى أن حركة أسعار الذهب لا تخلو من التقلبات، حيث تشهد بعض الفترات عمليات بيع لجني الأرباح، تؤدي إلى تصحيحات سعرية مؤقتة، قبل أن يعاود الذهب الصعود من جديد بعد تجميع زخم كافٍ. وتُعد هذه التصحيحات طبيعية في مسار أي موجة صعود قوية، ولا تعني بالضرورة تغير الاتجاه العام.

وتبقى العوامل الأساسية المحركة لأسعار الذهب إيجابية في الوقت الحالي، في ظل استمرار التوترات السياسية، وتزايد المخاوف العالمية، إلى جانب اعتبار الذهب أحد أهم أدوات حفظ القيمة في أوقات الاضطراب. كما يترقب المستثمرون أي تطورات جديدة على الساحة الدولية قد تدفع الأسعار إلى مستويات قياسية جديدة خلال الفترة المقبلة.

وفي هذا السياق، ينصح خبراء سوق الذهب المستهلكين والمستثمرين بمتابعة حركة الأسعار عن كثب، خاصة مع الارتفاعات السريعة التي يشهدها السوق، مع ضرورة التفرقة بين الشراء بغرض الادخار طويل الأجل، والشراء بغرض المضاربة قصيرة الأجل، التي قد تتأثر بالتقلبات الحادة في الأسعار.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.